علي أنصاريان ( إعداد )
46
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
الشام فكتبا إليه يعلمانه بذلك . فأرسل إلى الأشتر فقال له : « يا مال وإنّ زياد بن النضر وشريحا أرسلا إليّ يعلماني أنّهما لقيا أبا الأعور السلميّ في جند من أهل الشام بسور الرّوم ، فنبّأني الرّسول أنهّ تركهم متوافقين ، فالتجئ إلى أصحابك التجاء وإذا ( 7 ) أتيتهم فآنت عليهم . وإيّاك أن تبدأ القوم بقتال إلّا أن يبدءوك حتّى تلقاهم وتسمع منهم ، ولا يجر منّك شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والإعذار إليهم مرّة بعد مرّة . واجعل على ميمنتك زيادا وعلى ميسرتك شريحا ، وقف من أصحابك وسطا ولا تدن منهم دنوّ من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد منهم تباعد من يهاب الناس حتّى أقدم إليك ، فإنّي حثيث السير إليك إن شاء اللّه . وكتب إليهما : « أمّا بعد ، فإنّى أمّرت عليكما . . . » ( 74 ) إلى آخر الكتاب . و « الحيّز » الناحية . و « السقطة » الزلّة . و « الأمثل » الأفضل . ( 75 ) 14 - ومن وصية له عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين لا تقاتلوهم حتّى يبدءوكم ، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ( 3399 ) ، ولا تجهزوا ( 3400 ) على جريح ، ولا تهيجوا النّساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسببن
--> ( 7 ) 3 - في المصدر : فإذا . ( 74 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 381 . ( 75 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 478 ، ط كمپانى وص 442 ، ط تبريز .